الاثنين، 19 ديسمبر 2016

إنفطار ..!


- في إحدى بوادر إصلاح شيء ما .. تنقسم الأشياء لا إرادياً بين رفض وقبول ، وما دام أنه إصلاح .. فسيكون للرفض نصيب الأسد .
- هاج الفساد في المجتمع حتى أضحى الصلاح ميزة ، حتى أُستصغر الحرام لعيب فمكروه فمباح فواجب ...! ،  فيتناقل الناس الأخبار بلا تروي .. وتُرمى التهم جزافاً بلا تحقق .. ويكاد الفرد يُقسم بأيمان مغلظة على مقطع فيديو أو صورة أو حتى حروف مُجمعة تُشكل إشاعة ..!
- فما بال هؤلاء .. تفشوا في المجتمع فأصبحوا عالة .. منهم قُطاع الأعناق وقُطاع الأرزاق وقُطاع الأرحام وقُطاع خير متصل لكره في قلبه أو مرض في عقله ، نعم إنه ذاك العالة على نفسه قبل مجتمعه .
- مؤلم حجم الشتات الذي وصلنا إليه بحق وبدون حق ..! ، مؤلم ذاك القدر من النفاق الذي بات يزين مجالسنا ..! ، مؤلم أن تأتي الحقارة ممن مددت له يداً فمد لك لساناً بغيضاً ، سليطاً وشفتين تبتسم بوجهك لتأكل لحم غيبتك ..!! ، ولكن الجميل أن هؤلاء سريعاً ماينكشفون .. سريعاً ما يقعون فريسة لأعمالهم .. يرون عقاب العدل .. لِيُنصف المظلوم حتى بدون دعاء .
- منذ فترة ليست بالقصيرة ومجتمعنا في تدهور فضيع من جراء علاقات النفاق الإجتماعي ، فأضحى كل شيء تافهاً وسخيفاً وبلا قيمة .. حتى التباشير أصبحت مزيفة ، والهدايا الغالية أصبحت بلا قيمة ، والإبتسامة باهتة ، والضحكة مجاملة ، والمصافحة مداهنة ، والعُناق إختبار ..!!
- لما فقدنا تلك البساطة حتى في جلساتنا الروتينية ..؟!  لما غَفَل الكُل عن الكُل حتى إلتهى الفرد بنفسه و بِصِلاتِهِ المليئة بالمجاملة على جِهاز هاتفه وكأن الواقع أصبح إفتراضياً والعكس ..!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق